الشيخ سيد سابق
198
فقه السنة
القاضي وأبو يوسف ومحمد والمالكية إلى أن يد الأجير المشترك يد ضمان ، وأنه يضمن الشئ التالف ولو بغير تعد أو تقصير منه صيانة لأموال الناس وحفاظا على مصالحهم . روي البيهقي عن علي - كرم الله وجهه - أنه كان يضمن الصباغ والصانع وقال : " لا يصلح الناس إلا ذاك " . وروى أيضا : أن الشافعي ، رضي الله عنه ، ذكر أن شريحا ذهب إلى تضمين القصار ( 1 ) ، فضمن قصارا احترق بيته فقال : تضمنني وقد احترق بيتي ؟ فقال شريح : أرأيت لو احترق بيته كنت تترك له أجرك ؟ وذهب أبو حنيفة وابن حزم إلى أن يده يد أمانة فلا يضمن إلا بالتعدي أو التقصير وهذا هو الصحيح من مذهب الحنابلة والصحيح من أقوال الشافعي رضي الله عنه . وقال ابن حزم : لا ضمان على أجير مشترك أو غير مشترك ولاعلى صانع أصلا ، إلا ما ثبت أنه تعدى فيه أو أضاعه .
--> ( 1 ) القصار : الصباغ .